محمد جواد مغنية

30

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

والثاني على المرهون الأول ، قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده بيننا . كما لو رهن المبلغ من أول الأمر ، ولا حاجة إلى إبطال الرهانة الأولى ، ثم التجديد » . ما يسرع إليه الفساد : إذا كان المرهون من النوع الذي يسرع الفساد إليه راجع المرتهن الراهن في أمره إذا خشي هلاكه ، فإن تعذر الرجوع إليه رجع إلى الحاكم الشرعي ، فإن تعذر تولى المرتهن عملية البيع بنفسه ، مع الحرص التام على حق الراهن ، ويأتي البيان بوجه أشمل . شروط الراهن والمرتهن : يشترط في كل من الراهن والمرتهن أن يكون أهلا للتصرفات المالية ، فرهن المجنون والصبي غير المميز لغو ، وكذلك رهن المكره والسكران ، ورهن المحجر لسفه ، أو فلس يتوقف على إجازة من له الإجازة ، ويجوز للولي والوصي أن يرهنا مال من لهما عليه حق الرعاية إذا دعت المصلحة ، وأيضا يجوز لهما إقراض ماله والرهانة عليه ، مع المصلحة ، ومثل له بعض الفقهاء أن يكون للقاصر حنطة وشبهها ، ويخشى من تلفها ، ولا راغب فيها إلَّا قرضا ، أو الشراء نسيئة ، فيبيعها الولي أو يقرضها مع الرهن ، ودونه إذا كان الغريم أمينا . تصرف الراهن والمرتهن : ويشترك الراهن والمرتهن في أن كلا منهما ممنوع من التصرف في المرهون إلَّا بإذن الآخر ، أما منع المرتهن فواضح ، لأن المرهون ليس ملكا له ،